الفعاليات السابقة

جلسة حوار

الانتخابات الإسرائيلية 2026 وتداعياتها الاستراتيجية على القضية الفلسطينية

26 Aug 2026 20:30 PM
26 Aug 2026 20:30 PM
تقنية الزوم

مختصون في الشأن الإسرائيلي: فرص معارضي نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة تبدو أقوى… وإجماع اليمين على التهجير والضم ورفض حل الدولتين لا يتبدّل بتبدّل الحكومات

عقد معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، مساء يوم الأربعاء الموافق السادس والعشرين من آب/أغسطس 2026، عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت القدس، جلسةً حواريةً عبر منصة "زوم" بعنوان: "الانتخابات الإسرائيلية 2026: التحولات الداخلية الإسرائيلية والتداعيات الإستراتيجية على القضية الفلسطينية"، بمشاركة نخبة من المختصين في الشأن الإسرائيلي وعدد من الباحثين والمهتمين.

وتأتي الجلسة قبل نحو شهرين من موعد انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، وقبل أسبوعين من الموعد النهائي لإغلاق باب تسجيل القوائم الانتخابية في التاسع من أيلول/سبتمبر المقبل، وهو الاستحقاق الذي يُنتظر أن يرسم الصورة شبه النهائية لخريطة التحالفات.

وتناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسة، هي: خريطة الأحزاب والتحالفات الانتخابية وموازين القوى داخلها؛ والسيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة؛ والانعكاسات المتوقعة على القضية الفلسطينية والملفات الإقليمية.

خلدون البرغوثي: فرص معارضي نتنياهو أقوى… والحسم مرهون بإغلاق باب القوائم

تناول المختص في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي المحورين الأول والثاني، فشخّص الحالة الداخلية الإسرائيلية وطبيعة التنافس في الانتخابات المقبلة وموقع بنيامين نتنياهو في مواجهة قوى المعارضة، كاشفًا أن فرص معارضي نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة تبدو أقوى في هذه المرحلة، مع تنبيهه إلى صعوبة الحكم النهائي على الأمر قبل إغلاق باب تسجيل القوائم، وهو ما يُفترض أن يتم خلال أسبوعين، لما لعمليات الاندماج والانشقاق في اللحظات الأخيرة من أثر حاسم على موازين القوى.

ولفت البرغوثي إلى وجود مخاوف في الشارع الإسرائيلي وعلى المستوى الإقليمي من جملة سيناريوهات في حال شعر نتنياهو بأنه ماضٍ نحو الخسارة في الانتخابات، أبرزها: التلاعب بالعملية الانتخابية ونتائجها؛ أو الانقلاب على النتائج على غرار ما جرى في الولايات المتحدة عقب فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، حين هاجم مناصرو دونالد ترامب مبنى الكونغرس وسقط قتلى؛ أو إقدام نتنياهو على مقامرة ومغامرة عسكرية خارجية، مشيرًا في هذا السياق إلى التلويح بالتحرش بتركيا.

وشدد البرغوثي على ضرورة التفريق بين اليمين الإسرائيلي في تعاطيه مع قضايا المجتمع الإسرائيلي الداخلية، وبين اليمين الإسرائيلي في موقفه من الفلسطينيين؛ إذ إن أطرافه كافة متفقة على إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم، وعلى ضم الضفة الغربية، وعلى رفض حل الدولتين، بصرف النظر عن خلافاتها الداخلية.

أليف صباغ: ثلاثة سيناريوهات لتشكيل الحكومة… والأرجح حكومة أيزنكوت بمنشقين عن الليكود

من جهته، تناول المختص في الشأن الإسرائيلي أليف صباغ السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة وأثرها على الفلسطينيين، وطرح ثلاثة سيناريوهات رئيسة:

• الأول: عودة حزب الليكود إلى الحكم ولكن من دون بنيامين نتنياهو.

• الثاني: أن يشكّل غادي أيزنكوت حكومةً بمشاركة الأحزاب العربية.

• الثالث: أن يشكّل أيزنكوت حكومةً بضم عناصر من الليكود ينشقّون عنه عقب ظهور نتائج الانتخابات، وهو السيناريو الأرجح وفق تصوّره.

وفيما يخص الفلسطينيين وحقوقهم، رأى صباغ أنه لن يتغير شيء جوهري بالنسبة إليهم مهما كان شكل الحكومة المقبلة، إلا إذا بادر الفلسطينيون إلى نفض الغبار عن أوضاعهم الداخلية، وتشكيل سلطة جديدة بعد الانتخابات، والانتقال إلى موقع المطالبة بحقوقهم أمام العالم والدول.

وشارك في النقاش الذي أعقب المداخلتين نخبة من المختصين والباحثين، الذين قدّموا آراء مميزة وقراءات معمّقة حول المشهد الانتخابي الإسرائيلي ومآلاته، وأثروا الجلسة بأسئلة تناولت موازين القوى الحزبية، ودور الأحزاب العربية، والسياقات الإقليمية والدولية المحيطة بالاستحقاق الانتخابي المقبل.

وتأتي هذه الجلسة في إطار اهتمام معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية بمتابعة التحولات في المشهد الإسرائيلي الداخلي، وتقديم قراءات علمية رصينة لانعكاساتها على القضية الفلسطينية وعلى الإقليم، بما يخدم صنّاع القرار والباحثين والرأي العام الفلسطيني والعربي.